سميح دغيم

53

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

- لو ثبت أنّ المخلوقين لا يمتنع في حقّهم أن يعرفوا اللّه معرفة بالذات فحينئذ يمكن تسمية تلك الحقيقة المخصوصة باسم يدلّ عليها من حيث إنّها هي ، وأمّا الآن فلا يمكننا أن نعرف ذلك الاسم لأنّ الاسم لا يفيد إلّا ما كان متصوّرا عند العقل ، والآن لمّا لم تكن تلك الحقيقة معلومة لنا استحال أن يحصل عندنا اسم يدلّ عليها ، إمّا عند حصول تلك المعرفة لم يبعد وأن يحصل عندنا اسم يدلّ عليها وحينئذ لا يفهم معنى ذلك الاسم إلّا من عرف تلك الحقيقة المخصوصة . إذا ثبت هذا فنقول إنّه سبحانه يعرف ذاته معرفة حقيقيّة ذاتيّة لا عرضيّة ، فإذا نوّر قلب بعض عبيده بتلك المعرفة لم يبعد أيضا أن يطلعه على اسم تلك الحقيقة المخصوصة ، وعلى هذا التقدير يكون ذلك الاسم أخصّ الأسماء وأشرفها وأعلاها ، وهو الاسم الأعظم الذي لا يبعد أن ينطاع به كل ما في السماوات وما في الأرض . ( لو ، 103 ، 17 ) - الاسم الذي يفيد العموم لأجل أنّه دخل عليه ما جعله كذلك - فهو : إمّا في الثبوت ، أو في العدم . أمّا الثبوت - فضربان : « لام الجنس الداخلة على الجمع » ، كقولك : « الرجال » . والإضافة كقولك : « ضربت عبيدي » . وأمّا العدم - « فكالنكرة في النفي » . ( محص 1 ، 518 ، 5 ) - الاسم الذي يفيد العموم - على البدل - « فأسماء النكرات » على اختلاف مراتبها في العموم والخصوص . ( محص 1 ، 518 ، 10 ) - الاسم والفعل والحرف أنواع ثلاثة داخلة تحت جنس الكلمة . ( مفا 1 ، 11 ، 8 ) - اعلم أنّ تقسيم الكلمة إلى هذه الأنواع الثلاثة يمكن إيراده من وجهين الأول : أن الكلمة إما أن يصحّ الإخبار عنها وبها ، وهي الاسم ، وإما أن لا يصحّ الإخبار عنها ، لكن يصحّ الإخبار بها ، وهي الفعل ، وإمّا أن لا يصحّ الإخبار عنها ولا بها ، وهو الحرف ، واعلم أن هذا التقسيم مبني على أن الحرف والفعل لا يصحّ الإخبار عنهما ، وعلى أن الاسم يصحّ الإخبار عنه . ( مفا 1 ، 32 ، 26 ) - أما أن يكون ( الاسم ) نفس تصوّر معناه مانعا من الشركة ، أو لا يكون ، فإن كان الأول ، فإما أن يكون مظهرا ، وهو العلم ، وإما أن يكون مضمرا ، وهو معلوم ، وأمّا إذا لم يكن مانعا من الشركة فالمفهوم منه : إمّا أن يكون ماهيّة معيّنة ، وهو أسماء الأجناس ، وإمّا أن يكون مفهومه أنّه شيء ما موصوف بالصفة الفلانية ، وهو المشتقّ ، كقولنا أسود ، فإنّ مفهومه أنّه شيء ما له سواد . فثبت بما ذكرناه أنّ الاسم جنس تحته أنواع ثلاثة : أسماء الأعلام ، وأسماء الأجناس ، والأسماء المشتقّة . ( مفا 1 ، 40 ، 12 ) - إن كان المراد بالاسم هذا اللفظ الذي هو أصوات مقطعة وحروف مؤلّفة ، وبالمسمّى تلك الذوات في أنفسها ، وتلك الحقائق بأعيانها ، فالعلم الضروري حاصل بأنّ الاسم غير المسمّى ، والخوض في هذه المسألة على هذا التقدير يكون عبثا ، وإن كان المراد بالاسم ذات المسمّى ، وبالمسمّى أيضا تلك الذات كان قولنا الاسم هو المسمّى معناه أنّ ذات الشيء عين الشيء ، وهذا وإن كان حقّا إلّا أنّه من باب إيضاح الواضحات وهو عبث ، فثبت أنّ الخوض في هذا البحث على